تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
490
الدر المنضود في أحكام الحدود
نفسه لأنه إذا بلغ الأمر إلى الحاكم واحتيج إلى إثبات ان القتل كان لأجل أنه رآه يزني مع زوجته فإنّه يحتاج في إثبات ذلك إلى أربعة شهود والا فيحكم بقتله لإقراره بنفسه بأنه قد قتله فلو لا هذه الجهة لم يكن عليه بأس في قتله فيما بينه وبين اللَّه تعالى وعلى الجملة فلو كان له أربعة شهود فلا يتعرض عليه في اقدامه بنفسه على القتل ومباشرته في ذلك وعدم إرجاع الأمر إلى الحاكم . وعن عبد اللَّه بن القاسم الجعفري عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السّلام قال : قال سعد بن عبادة أرأيت يا رسول اللَّه ان رأيت مع أهلي رجلا فاقتله ؟ قال : يا سعد فأين الشهود الأربعة « 1 » . وهذه أيضا كالسابقة . وعن سعيد بن المسيب ان معاوية كتب إلى أبى موسى الأشعري ان ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله فاسأل لي عليا عن هذا قال أبو موسى فلقيت عليا عليه السّلام فسألته - إلى أن قال : فقال : أنا أبو الحسن ان جاء بأربعة يشهدون على ما شهدوا لا دفع برمّته « 2 » . ولهذا الخبر دلالة في الجملة على جواز القتل وعدم اثم عليه في ذلك الا ان دفع القتل عنه موقوف بأربعة شهود . نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى قوله : وجد رجلا مع امرأته ، فإن مجرد ذلك لا يسوغ القتل . اللهم الا ان يكون ذلك كناية عن الزنا كما يشهد على ذلك اعتبار أربعة شهود على ما هو صريح كلام الامام عليه السّلام في الجواب وان لم يكن في السؤال ذكر عن الزنا فيمكن ان يكون الامام عليه السّلام قد كان علم بنفسه أو من القرائن ان السؤال كان عن الزنا وأجاب على ما حسب ما علمه أي بالنسبة إلى الزنا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 45 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 19 الباب 69 من أبواب القصاص الحديث 2 ، وفي التهذيب الجلد 10 الصفحة 214 والفقيه الجلد 4 الصفحة 172 وفيه : والّا دفع اليه برمته .